يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
7
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وفيه : ونبهت من ذكري وما كان خاملا قلت : يحتمل قول أبي تمام لقد زدت أو ضاحي امتدادا ولم أكن * بهيما ولا أرضى من الأرض مجهلا أياد صادفني حسامها * أغرّ فخلتني أغرّ محجلا أنه يعرض بأبي نخيلة لأنه كان أسود . واللّه أعلم . يد : ويقال : ما أيدي فلانة ، وامرأة يدية أي صناع ، ورجل يدي ، وثوب يدي ، وأدي أيضا واسع . وأصل يد يدي على فعل ساكنة العين لأن جمعها أيد ويديّ . مثل : فلس وأفلس . قال الشاعر : فلن أذكر النعمان إلا بصالح * فإن له عندي يديا وأنعما وقد جمعوا اليد في الشعر على أياد . قال الشاعر : قطن سخام بأيادي غزل وهو جمع الجمع مثل أكرع وأكارع ، ولا يجمع فعل مفتوح العين على أفعل إلا في حروف يسيرة معدودة مثل : زمن وأزمن ، وجبل وأجبل ، وعصا وأعص . وجاء في الخبر : الأياد في ثلاثة وسيأتي تفسيرها إن شاء اللّه تعالى . ويقال : يديت الرجل إذا أصيبت يده ، ورجل ميدي : مقطوع اليد . ويقال : ما له يدي من يديه وهو دعاء عليه ، كما يقال : تربت يداه . واليد أيضا من النعمة ، ويقال أديت إليه يدا . ولفلان مال ييدي به ، أي : يبسط به يديه ، ويد الدهر : مداه . وتقول لا أفعله يد الدهر ويد المسند مثله . وتفرقوا أيادي سبا ويد القوس : سيتها ، واليد من القوة . ويقال : لا يد لي بكذا ولا يدان أي : لا طاقة . قال الشاعر : فلو كنت مولى الظلم أو في ظلاله * ظلمت ولكن لا يدا لك بالظلم ومنعوا أن يقال لا يدان . قلت : كذا قال . ووقع في كتاب مسلم من قول أفصح الخلق في حديث الدجال ويأجوج ومأجوج ، فذكره وفيه : فبينما هم كذلك إذ أوحى اللّه إلى عيسى عليه السلام أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم . فحرز عبادي إلى الطور . وذكر تمام الخبر . وتقول : أيدت الرجل بمعنى ثبته وقويته ، من قوله تعالى : وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [ البقرة : 87 ] ، وقرئ : ( آيدناه ) بالمد . ومنه قولهم في الأمير : آيده اللّه ، وفلان أيد ، أي : قوي شديد . وقال الشاعر :